1 -تربية النفس وتوجيهها نحو المثل العليا: وهذا الأثر هو نتيجة المعرفة بأصول هذه العقيدة وأركانها، فالمعرفة بالله تعالى من شأنها أن تربي في النفس ملكة المراقبة لله سبحانه وتعالى وإخلاص العبودية له، والتحرر من كل ولاء لغيره، ولعل فاتحة الكتاب التي نرددها في صلواتنا كل يوم، تأكيد لهذا المعنى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) الفاتحة:5 ، فعبودية الإنسان لربه تحرِّره من عبوديته للعباد، وعبوديته للدنيا بما فيها من ترغيب وترهيب، والمعرفة بالملائكة تدعو إلى التشبه بطاعتهم لله، والتعاون على الحق والخير والوعي الكامل واليقظة التامة، فلا يصدر من الإنسان إلا ما هو خير ولا يتصرف إلا لهدف أسمى، وكذلك الحال في كل ركن من أركان العقيدة، بل في كل جزئية من كل ركن.
2-إحياء القلب وطمأنينة النفس: وهو من أهم الآثار، يقول الله تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام:122. فهذا المثل يضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتًا في الضلالة، هالكًا، حائرًا، فأحيا الله قلبه بالإيمان، وهداه، ووفقه لإتباع رسله.