فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 230

إنَّ العقيدة الإسلامية الصافية لا اضطراب فيها ولا التباس، وذلك لاعتمادها على الوحي، وقوة صلة أتباعها بالله تعالى، وتحقيق العبودية له وحده، والتوكل عليه وحده، وقوة يقينهم بما معهم من الحق، وسلامتهم من الحيرة في الدين، ومن القلق والشك والشبهات، بخلاف أهل البدع فلا تخلو أهدافهم من علة من هذه العلل. وأصدق مثال على ذلك ما حصل لكثير من أئمة علم الكلام والفلسفة والتصوف، من اضطراب وتقلب وندم، بسبب ما حصل بينهم من مجانبة عقيدة السلف، ورجوع كثير منهم إلى التسليم، وتقرير ما يعتقده السلف، خاصة عند التقدم في السن، أو عند الموت. كما حصل للإمام أبي الحسن الأشعري، حيث رجع إلى عقيدة أهل السنة والجماعة في"الإبانة"بعد الاعتزال ثم التلفيق. (1)

آثار العقيدة الإسلامية في النفس والمجتمع:

تؤثِّر العقيدة الإسلامية في حياة الفرد وفي واقع المجتمع تأثيرا واضحًا، ونحن إذا تتبعنا هذه الآثار بالبحث والدراسة، فلن نستطيع أن نوفيها حقها، وإنَّما نكتفي بذكر بعضها على النحو التالي:-

أولًا: آثار العقيدة في النفس:

(1) - انظر عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها: د. ناصر بن عبد الكريم العقل، الطبعة الأولى 12/ 9/ 1412 هـ، دار الوطن للنشر، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت