وقال صلى الله عليه واله وسلم: (لأعلم آخر أهل الجنة خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة: رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيقول: يا رب قد وجدتها ملأى فيقول له: اذهب فارجع فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع إليه فيقول: يا رب قد وجدتها ملأى فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثال الدنيا فيقول: أتسخر بي ـ أو تضحك بي ـ وأنت الملك) قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.
قال إبراهيم: وكان يقال: إن ذلك الرجل أدنى أهل الجنة منزلة. [1]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله فيلتفت إليه أحدهم فيقول: أي رب! إذا أخرجتني منها لا تعدني فيها فينجيه الله منها) . [2]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (يخرج من النار قوم بعد ما احترقوا فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين) . [3]
وسائل التوحيد
لتوحيد الله في الربوبية والإلهية وسائله أو دلائله، فهي وسائل لمن شاء أن يكون خالص التوحيد اعتقادا وعملا، ودلائل يفصل بها المؤمن الصادق بين الموحد والمشرك، وتلك الوسائل هي حسب ما فهمته من كتاب الله واستنبطها منه.
أولا: طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: تقوى الله سبحانه وتعالى وحده فيما يطيع به الإنسان ربه، والرسول، ليكون لله الدين الخالص.
ثالثا: اتباع الكتاب والسنة، حتى تكون الطاعة عن بينة هادية، والعمل خالصا من كل شائبة، والاعتقاد في الله حق اليقين.
رابعا: الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله كلما وقع بين المسلمين خلاف سواء أكان في شئون الدنيا أم في شئون الدين، حتى تظل وحدة المسلمين ثابتة مكينة، والتآخي بينهم قويا صادق الشعور.
خامسا: الحكم بكتاب الله وسنة رسوله بين المختلفين أو المتخاصمين، مسلمين أو غير مسلمين، حتى تظل الدولة الإسلامية قوية العماد، لا ينتقض عليها أفرادها، ولا يختلف فيها محكوم على حاكم، ما دام حكم الله يشمل الجميع، ويطبق عليهم تطبيقا صحيحا عادلا.
سادسا: الرضى بحكم الله، والصبر عليه، والإذعان الكامل له.
تلك هي دلائل التوحيد ـ أو هي وسائله ـ التي يجب على المسلمين أن يتوصلوا بها وحدها إذا شاءوا أن يكونوا أولياء الله، وأن يكون الله وليهم، وأن يسودوا العالم كله بالحق والعدل والسلام والرحمة. [4]
دلالة الأسماء الحسنى على التّنزيه
دلالة الأسماء الحسنى على التّنزيه:
1 ـ التّنزيه الشرّعيّ هو ما دلّت عليه أسماء الربّ وآياته من تنزيه الربّ عمّا لا يليق به من الأسماء والصّفات والأفعال والأنداد والأمثال.
2 ـ أسماء الربّ تبارك وتعالى من أعظم أدلّة التّنزيه، وهي تدلّ على التّنزيه باعتبار وصفها، وتدلّ عليه باعتبار آحادها.
(1) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني علي الحديث في التعليقات الحسان/ 7432 بقوله: صحيح.
(2) رواه الامام مسلم في صحيحه عن أنس. قال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/8058 في صحيح الجامع.
(3) رواه الامام البخاري في صحيحه عن أنس. قال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/8060 في صحيح الجامع.
(4) وسائل التوحيد أو دلائله/ العلامة عبد الرحمن الوكيل - دار القاسم، المصدر: الكتيبات الإسلامية www.ktibat.com.: