الصفحة 61 من 263

الله أن يجعلني منهم قال: (اللهم اجعله منهم) ثم قال رجل آخر: ادع الله أن يجعلني منهم قال: (سبقك بها عكاشة) . [1]

وقال صلى الله عليه وسلم: (عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه رهط والنبي ومعه رجل والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فقلت: هذه أمتي فقيل: هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد عظيم ثم قيل لي: انظر إلى هذا الجانب الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي: أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) ثم نهض النبي صلى الله عليه وسلم فدخل فخاض القوم في ذلك وقالوا: من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب؟ فقال بعضهم: لعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: لعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله ـ قط ـ وذكروا أشياء فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما هذا الذي كنتم تخوضون فيه) ؟ فأخبروه بمقالتهم فقال: (هم الذي لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (أنت منهم) ثم قام رجل آخر فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: (سبقك بها عكاشة) . [2]

وقال صلى الله عليه واله وسلم: (عرضت علي الأنبياء ـ الليلة ـ بأتباعها من أمتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي يجيء ومعه العصابة من قومه والنبي ومعه النفر من قومه والنبي ليس معه من قومه أحد حتى أتى علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سد وجوه الرجال قلت: رب! من هؤلاء؟ قال: أمتك قال: فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت: رب! رضيت , رب! رضيت , قال: ثم قيل لي:(إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم) قال: فأنشأ عكاشة بن محصن ـ أخو بني أسد بن خزيمة ـ فقال: يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم قال: اللهم اجعله منهم) قال: ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم فقال: (سبقك بها عكاشة) قال: ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (فداكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت ثم أناسا يتهرشون كثيرا) قال: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة) قال: فكبرنا ثم قال: (إني لأرجو أن يكونوا الثلث) قال: فكبرنا ثم قال: (إني لأرجو أن يكونوا الشطر) قال: فكبرنا فتلا نبي الله صلى الله عليه وسلم: (ثلة من الأولين ? وثلة من الآخرين) (الواقعة/39 ـ 40) قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه قال: فنمي حديثهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) . [3]

وقال صلى الله عليه واله وسلم: (أعطيت سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز و جل فزادني مع كل واحد سبعين ألفا) . [4]

وقال صلى الله عليه واله وسلم: (صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده وليدخلن الجنة من أمتي ثلة لا حساب عليهم ولا عذاب) . [5]

وقال صلى الله عليه واله وسلم: (إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا) . [6]

(1) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني علي الحديث في التعليقات الحسان/ 6052 بقوله: حسن صحيح.

وانظر تخريج الحديث في التعليقات الحسان.

(2) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني علي الحديث في التعليقات الحسان/ 6396 بقوله: صحيح.

(3) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني علي الحديث في التعليقات الحسان/ 6397 بقوله: صحيح.

(4) رواه الامام احمد في المسند عن أبي بكر. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/1057 في صحيح الجامع.

(5) قال الشيخ الالباني في الجامع الصغير/ 3765 - (صحيح) ، رواه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أمامة. وهو في السلسلة الصحيحة /1909، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

(6) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني علي الحديث في التعليقات الحسان/ 7371 بقوله: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت