الصفحة 32 من 142

وأصناف ما تضمنته الدار الآخرة من الحساب، والثواب والعقاب والجنة والنار، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء، والآثار من العلم المأثور عن الأنبياء، وفي العلم الموروث عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي، فمن ابتغاه وجده". (الفتاوى 3/148) "

* رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة:

ويدخل في أخبار الآخرة رؤية المؤمنين ربهم عز وجل كما قال تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} (القيامة: 22-23) ، وكما في الحديث المتواتر: [إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته] (متفق عليه) وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي فإن الله {ليس كمثله شيء} سبحانه وتعالى.

* الإيمان بالقضاء والقدر:

وأما سادس أركان الإيمان، فهو الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره من الله عز وجل كما قال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (القمر:49)

قال شيخ الإسلام في الواسطية:"وتؤمن الفرقة الناجية -أهل السنة والجماعة- بالقدر خيره وشره، والإيمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين:"

فالدرجة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم، الذي هو موصوف به أزلًا، وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال.

ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق. فأول ما خلق الله القلم. قال له: اكتب. قال ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة

فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، جفت الأقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى: {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} (الحج:70) .. وقال: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير} (الحديد:22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت