وكذلك علق الأمور بمحبة الله ورسوله كقوله تعالى: {أحب إليكم من الله ورسوله} (التوبة:24) وبرضا الله ورسوله كقوله: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} (التوبة:62) وتحكيم الله ورسوله كقوله: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم} (النور:48) .. وقوله: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} (النساء:61) وأمر الله تعالى عند التنازع بالرد إلى الله والرسول، فقال: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} وجعل المغانم لله والرسول، فقال: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} (الأنفال:1) ونظائر هذا متعددة". (الفتاوى 3/341) "
* الموالاة والمعاداة بمقتضى الشهادتين:
فتعليق الأمور من المحبة والبغضة، والموالاة والمعاداة، والنصرة والخذلان، والموافقة والمخالفة، والرضا والغضب، والعطاء والمنع، بما يخالف هذه الأصول المنزلة من عند الله مما هو (أخص منها) أو (أعم منها) أو (أعم من وجه وأخص من وجه) ..
فالأعم: ما عليه المتفلسفة، ومن اتبعهم من ضلال المتكلمة والمتصوفة في تسويغ التدين،بغير ما جاء به محمد رسول الله، وإن عظم محمدًا صلى الله عليه وسلم وجعل دينه أفضل الأديان، وكذلك من سوغ النجاة والسعادة بعد مبعثه بغير شريعته.
والأعم من وجه والأخص من وجه: مثل الأنساب، والقبائل، والأجناس العربية، والفارسية، والرومية، والتركية، أو الأمصار والبلاد.