الصفحة 19 من 142

"وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد، ويعلمه أمته، حتى قال له رجل: ما شاء الله وشئت فقال: [أجعلتني لله ندًا؟! بل ما شاء الله وحده] ، وقال: [لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، ولكن ما شاء الله ثم شاء محمد] ونهى عن الحلف بغير الله فقال: [من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت] (متفق عليه) "

وقال: [من حلف بغير الله فقد أشرك] (رواه أبو داود والترمذي)

وقال: [لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبدالله ورسوله] (رواه البخاري)

ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه نهاه عن ذلك وقال: [لا يصلح السجود إلا لله] ، وقال: [لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها] (رواه أحمد والترمذي والحاكم)

وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: [أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟] قال: لا. قال: [فلا تفعلوا] (رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيحه)

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد، فقال في مرض موته: [لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد] يحذر ما فعلوا. (متفق عليه) قالت عائشة رضي الله عنها: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدًا.

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس: [الا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد، الا فلا تتخذوا القبور مساجد] ، وقال عليه الصلاة والسلام: [وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني] ، ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور، ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت