والسؤال الذي أورده على المخالفين هاهنا: هل يجوز الاستغاثة بغير الله لأجل المصلحة والضرورة وتخليص الحق ؟ أظن أن الجواب سيكون: لا . قلت: وكذلك التحاكم ، فكلاهما عبادة مأمور بها ، لا فرق بينهما ، ومن فرق بينهما فعليه الدليل ، ولا دليل .
فهذه قاعدة محكمة ، في هذه المسألة ، لا يجوز أن يُعدلَ عنها لمتشابه الكلام.
الرد على أبي عمر الطباطبي (1)
قال: (إذا كان الرجل له حق ثابت بحكم الشرع ولم يستطع الحصول عليه فذهب إلى من يقدر على إرجاعه إليه سواء كان مسلما أو فاسقا أو كافرا هل يقال عن هذا الرجل أنه صرف شيئا من العبادة لغير الله؟ هو لم يثبت حقه بحكم غير الله فحقه ثابت بحكم الله لكنه لا يستطيع الحصول عليه لضعفه وغلبة الآخر عليه وما مثلت به من الاستغاثة لا يستقيم القياس عليه، فإن الميت لا يقدر على الإغاثة فكان التصرف باطلا أما لو استغاث بحي ممن يقدر على إرجاع الحق له فلا عبادة في ذلك وقد وردت نصوص كثيرة في الاستغاثة يتبين منها أن الاستغاثة الشركية هي في من استغاث بأحد في أمر لا يقدر عليه إلا الله تعالى) .
الرد:
صدق المتنبي:
وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الفهم السقيمِ
ولكن تأخذ الآذان منه على قدر القرائحِ والعلومِ