الصفحة 31 من 73

بصحيح ؛ فنحن غير متفقين على ذلك !؟ لما تقدم معنا أن التحاكم لا يكون إلا لجلب منفعة ، أو دفع مضرة .. إلخ ؛ فتجويز التحاكم إلى الطاغوت لتحصيل حق ، هو تجويز للتحاكم إلى الطاغوت مطلقًا ، فعاد هذا القول على الأصل ـ وهو عدم جواز التحاكم إلى الطاغوت ـ بالإبطال، وأصبح التحاكم إلى الطاغوت المنهي عنه لا معنى ولا واقع له . وما عاد على الأصل بالبطلان فهو باطل كما تقرر في علم الأصول .

4ـ وأخيرًا: فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل !! والاعتراف بالخطأ فضيلة .

وبه أختم الكلام على هذه المسألة ، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه .

الرد على أبي داود القاهري

قال: (قد خالفت العلماء الذين هم أعلم منك بالنصوص وبأصول الفقه والتوحيد وبأوجه الاستدلال وبمقاصد الشريعة ورخصها ومن هم أرجح منك نظرًا وأكثر خبرة بلا شك. فطالبك إخوانك بأن تخبرهم عن سلفك في هذه المسألة حيث فجئت بنقول لا حجة لك فيها فيما يخص هذه المسألة. ولولا ضيق الوقت لبينت ذلك بالتفصيل . اللهم إلا فتوى الشيخ سليمان بن سحمان , وقد خالفت جمهور العلماء المعاصرين وبالنسبة للأخ أبي غازي, قلت:"وهل يلزم الإتيان بكلام البشر ؟ ألا يكفيك كلام رب البشر ؟"أقول: نعم , يلزم الإتيان بكلام بالبشر(أعني العلماء الثقات) ولا يجوز أن تستدل بالنصوص مباشرةً إلا إن كنت من أهل الاجتهاد وقد استكملت آلته, وتفصيل ذلك في كتب الأصول. فإن كان أحدكما يا إخوتي من أهل الاجتهاد فيا ليته يعرفنا بنفسه عسى أن نستفيد منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت