ثالثًا: اعلم أنك لست بأغيَر على التوحيد من مخالفيك. ولكن المسائل العلمية لا تناقش هكذا وليس معنى أن مخالفك لا يقول بقولك أنك أغير على التوحيد منه. وقد سبق في الماضي وذكرت قصة ذلك الذي يقول لمن لا يكفر تارك الصلاة:"ليعظم شأن الصلاة في نفوسكم"!!! كأن مناط التكفير هو الغيرة وعظم شأن الأمر في النفس وليس الدليل!!
رابعًا: لا نخالف في أن تبديل شرع الله عمل ناقل عن الملة. ولا يحل لأحد التحاكم إليه مختارًا. ولكن ليست هذه مسألتنا. بل المسألة هي عن جواز استرداد الحقوق من خلالها في حالة الضرورة. فالقاعدة ليست أن الغاية تبرر الوسيلة, بل القاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات, والضرورة تقدر بقدرها . وقد قدر العلماء أن هذه ضرورة.واستدلالك بكلام شيخ الإسلام حول أن من المحرمات يقطع بأن الشرع لم يبح منه شيئًا لا لضرورة ولا لغيرها هو في غير محله. فمن المقرر أن الذي لا يباح أبدًا هو الشرك أو الكفر الباطن وليس العمل نفسه, وما قصة عمار بن ياسر منا ببعيد . فالعمل الكفري قد يُرخص به أحيانًا لضرورات نص عليها الكتاب والسنة وأهل العلم قديمًا وحديثًا.
ثم أسألك سؤالين:
1ـ امرأة تدرس في جامعة في دولة تحكم بالقوانين الكفرية. هذه الجامعة تمنعها من ارتداء الحجاب رغم أن قوانين هذا البلد تتيح الحرية في ذلك. فما حكم أن تقاضي تلك المرأةُ الجامعةَ لتأخذ حقها الشرعي (والذي تكفله المحاكم الوضعية) في ارتداء حجابها الكامل؟ أرجو أن ترد ردًا علميًا لا ردًا من نوعية (تترك الجامعة) أو نحو هذا. فما ذِكر الجامعة إلا من باب ضرب المثال فإن لم يعجبك فضع مكانه ما شئت.
2ـ رجل يمنعه صاحب العمل صاحب العمل (الذي لا يجد غيره) من أداء صلاة الفريضة, مع أن قانون دولته (الطاغوتي) يتيح له التوقف عن العمل في وقت الصلاة بقدر ما تحتاجه الفريضة. ففي رأيك كيف يكون تصرفه؟) .
الرد: