وثانيهما: سينزل على خصمه ، عقوبة طاغوتية ، فإذا كان الخصم سارقًا مثلًا ، فسيسجن بدلًا من أن تقطع يده .
وهذا ما لا يجوز شرعًا قطعًا .
2ـ لقد عُلم بالاضطرار أن التحاكم في دنيا الناس لا يكون إلا لأمرين:
أحدهما: جلب مصلحة ؛ كتحصيل حقٍّ ..
والثاني: دفع مضرة ، من ظلم ونحوه .
ولأجل ذينك الأمرين يتحاكم الناس إما إلى الشرع ، وإما إلى الطاغوت .
ولا يخرج التحاكم إلى الطاغوت عن هذين الأمرين .
فهذا هو التحاكم الذي عناه الله في كتابه .
فكون التحاكم لتحصيل حق ، لا يخرجه عن معنى التحاكم ، لأن التحاكم محصور في الأمرين السابقين .
3ـ إنك لا تفرق بين التحاكم والاستعانة !! وتخلط بين الاثنين !! وما ذكرته ليس من الاستعانة في شيء ، وإنما هو داخل في التحاكم ، فاعلم هذا جيدًا .
4ـ وأما قولك: (وللأسف فلم تستطع الوصول للاستدلال بقصة يوسف عليه السلام على المراد فيحتاج لك إلى تأملها أكثر) .
أقول: يبدو أنك لم تتأمل ردي عليك في استدلالك بقصة سيدنا يوسف !! وصدق المثل القائل: «رمتني بدائها وانسلت» !!
وإلا ، فاذكر لي تأملاتك اللّغوية والأصولية والشرعية من قصة سيدنا يوسف !!
وأكرر أنك وغيرك لم تأتوا إلى الآن بدليل قطعي من كتاب الله على جواز التحاكم إلى الطاغوت {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} .
الرد على عبد الله بن عبد الرحمن (4 )
قال: (عمومًا جزاك الله خيرا على صبرك وكتابتك لما سبق وقد ذكر كل واحد أدلته ووجهة نظره مع الاتفاق على تحريم التحاكم لغير شرع الله تعالى) .
الرد:
1ـ أنت لم تذكر لي دليلًا واحدًا قطعيًا أو ظنيًا من كتاب الله على جواز التحاكم إلى الطاغوت . فلا تقل: (ذكر كل واحد أدلته) !!