إنا أبينا أن ندين بما به دانوا من الآراء والبهتان
إنا عزلناها ولم نعبأ بها يكفي الرسول ومحكم الفرقان
من لم يكن يكفيه ذان فلا كفا ه الله شر حوادث الأزمان
من لم يك يشفيه ذان فلا شفا ه الله في قلب ولا أبدان
من لم يغنيه ذان رماه رب العرش بالإعدام والحرمان
من لم يكن يهديه ذان فلا هدا ه الله سبل الحق والايمان
الرد على عبد الله بن عبد الرحمن (3)
قال:(الكلام ينحصر في رجل ثبت له حقا بحكم الشرع ولم يستطع تحصيله إلا بالاستعانة بهذه المحاكم وهو كاره مبغض لها ولايريد أن يأخذ أكثر من حقه الذي ثبت له شرعا حتى لو قضت به المحكمة. فحال هذا الرجل أنه غير متحاكم للطاغوت بل هو مستعين بهم على تحصيل حقه. أما من يتحاكم إليهم راضيًا بحكمهم وآخذًا به وإن خالف الشرع فهذا غير داخل في بحثنا.
وأما ما ذكره الأخ .. من نقولات عن أهل العلم فهي في التحاكم إلى الطاغوت وليست في تحصيل حقه الذي ثبت بالشرع ! فليس له حجة في هذه النقولات التي هي خارج محل النزاع . وللأسف فلم تستطع الوصول للاستدلال بقصة يوسف عليه السلام على المراد فيحتاج لك إلى تأملها أكثر ).
الرد:
أنا أكره التكرار ! وقد سبق الرد على هذا الكلام ! فأرجو منك أن لا تضيع وقتي ولا قتك ! وأنصحك بقراءة آثار السلف في أهمية الوقت ! وأرى منك صفة الجدل ! وقد علمتَ ما ورد في الجدل ؟
ومع ذلك كله ؛ فسيتسع صدري لك مرةً أخرى ! فأقول:
1ـ كون الحق ثابتًا للمتحاكم شرعًا ماذا يعني ؟ فإنه عندما يتحاكم المرء إلى القاضي المسلم ؛ هو يعلم أن له حقًا شرعيًا ويريد تحصيله بالسلطان ، فيتحاكم إلى القاضي المسلم ، لتحصيل حقه ، وإنزال العقوبة الشرعية على خصمه .
وفي المقابل المتحاكم إلى الطاغوت يريد تحصيله حقه الثابت له شرعًا ، ولكنه يقع في محذورين:
أولهما: سيأخذ زيادة على حقه ، أو دون حقه ، أو غير حقه ، لا مفر له من ذلك ، إذ لا يستطيع رفض ما زاد على حقه .