4ـ ثم قال مخلطًا ومخرشفًا: (فهو لا يحتكم للطاغوت وإنما يستعين به على أخذ حقه . والاستعانة بالكافر عند الضرورة جائز . والصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يدخلون في جوار المشركين للضرورة وللمحافظة على أنفسهم وأموالهم وذراريهم . وحلف المطيبين وما فيه من نصرة المظلوم كذلك) .
يا للعجب !! كيف جعلتَ التحاكم إلى المحاكم القانونية استعانةً ولم تجعلها تحاكمًا ؛ فخالفتَ الحسَّ والعقلَ واللغةَ والشرعَ !! إن هذا من الجهل بمكان .
وإذا بلغ بك الأمر إلى عدم التفريق بين التحاكم إلى الطاغوت والاستعانة بالمشركين !! فلِمَ نصَّبتَ نفسك مفتيًا في هذه المسألة ؟! وكان الواجب عليك تعلم الأبجديات قبل أن تأتيَ إلى هاهنا!!
ولازم قولك هذا: أن التحاكم إلى الطاغوت الذي حرمه الله في كتابه
لا معنى ولا واقع له !! وهو طعن صريح في كتاب الله تعالى .
فقل لي بربِّك ما هي ماهية التحاكم إلى الطاغوت ؟ حتَّى نعلم مراد الله تعالى من نهيه وتحريمه !
جاء في (المعجم الوسيط) : (ص/190) في مادة (حكم) : (حاكمه) إلى الله تعالى وإلى الكتاب وإلى الحاكم: خاصمه ودعاه إلى حكمه .
(حكّمه) : حَكَمَهُ. ويقال: حكَّم فلانًا عما يريد . و - فلانًا في الشيء والأمر: جعله حكمًا ..
(احتَكَمَ) الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه .
(تحاكما) : احتكما . اهـ .
فهل ستفعل عند أخذ حقِّك المزعوم بواسطة المحاكم القانونية غير هذا ؟
والعلماء قد فصلوا في حكم الاستعانة بالمشركين ، ولكنهم في التحاكم إلى الطاغوت: جعلوه كفرًا حكمًا واحدًا لا تفصيل فيه .
ويقال لك: أين المخاصمة في مسألة الاستعانة بالمشركين ؟!
5ـ ثم قال: وليتك تتأمل قوله تعالى: وكذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم
عليميوسف (76) ) إلخ .