الرد:
1ـ أما قولك: (يا أخي .. ما دام أنك تصديت لهذه المسألة وخالفت العلماء الأجلاء) .
أقول: أذكر لي واحدًا من العلماء الأجلاء الذين خالفتهم قبل هذا العصر ؟
«وأما من لا يحتج به من الخلوف الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فهؤلاء ليسوا بحجة ، ولا يرجع إليهم بالاتفاق . والآثار والأحاديث دلَّت على عيبهم وذمهم بما أحدثوه في دين الله من الأقوال والأفعال» (1) .
ومن عادة المخالفين أنهم يفرحون بفتاوى هؤلاء العلماء الخوالف التي توافق أهواءهم ، ولله در الإمام الشوكاني إذ يقول: «وقد جرت قاعدة أهل البدع في سابق الدَّهر ولاحقه بأنهم يفرحون بصدور الكلمة الواحدة عن عالم من العلماء، ويبالغون في إشهارها وإذاعتها فيما بينهم، ويجعلونها حجةً لبدعتهم، ويضربون بها وجه من أنكر عليهم» (2) .
2ـ ثم قال: (ولم تذكر لك سلفا على هذا القول) .
أقول: لقد ذكرتُ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكلام الشيخ سليمان بن سحمان النجدي ، وكلام الشيخ محمد بن إبراهيم كمثال فقط!! وكأنك ترد من غير أن تقرأ ما سبق !!
بل أقول لك: ائتني بسلفك من غير المعاصرين ؟ فليس لك سلف في هذه المسألة ، ولقد بقيتُ أقرأ ـ بفضل الله ـ في هذه المسألة ، وأفتش قرابة عقد من الزمان بل وزيادة ، فلم أجد قولًا واحدًا للعلماء الأقدمين في تجويز التحاكم إلى الطاغوت لأجل الضرورة !
لأن هذه المسألة من الثوابت عندهم ، بل من مسائل التوحيد التي بينها القرآن ، فلا تحتاج إلى بيان غيره .
3ـ ثم قال: (الغاية لا تبرر الوسيلة فنعم) .
أقول: ثم كان ماذا ؟ نقض غزله من بعد قوة أنكاثًا بقوله:
(ولكن المسلم يجب عليه أن يأخذ حقه ولا يزيد عليه عند اضطراره لأخذ حقه بواسطة المحاكم القانونية) .
والتناقض صفة الباطل .