الصفحة 23 من 73

فكيف إذا رأى الشيخ هؤلاء الخوالف الذين ارتأوا هذا الرأي وتفوهوا

به ؟!!

فكفاكم يا قوم جدالًا !! لقد أشغلتمونا !! وضيعتم أوقاتنا !! ألا (إن الحق أبلج، وإن الباطل لجلج) .

{قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا} .

الرد على عبد الله بن عبد الرحمن (2)

قال: (يا أخي .. ما دام أنك تصديت لهذه المسالة وخالفت العلماء الأجلاء ولم تذكر لك سلفًا على هذا القول فلا بد أن تصبر وتبين . الغاية لا تبرر الوسيلة نعم ! ولكن المسلم يجب عليه أن يأخذ حقه ولا يزيد عليه عند اضطراره لأخذ حقه بواسطة المحاكم القانونية . فهو لا يحتكم للطاغوت وإنما يستعين به على أخذ حقه . والاستعانة بالكافر عند الضرورة جائز . والصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يدخلون في جوار المشركين للضرورة وللمحافظة على أنفسهم وأموالهم وذراريهم . وحلف المطيبين وما فيه من نصرة المظلوم كذلك) .

وليتك تتأمل قوله تعالى: {وكذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم} يوسف (76) يقول الإمام ابن كثير: وقوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} أي: لم يكن له أخذه في حكم ملك مصر، قاله الضحاك وغيره. وإنما قيض الله له أن التزم له إخوته بما التزموه، وهو كان يعلم ذلك من شريعتهم.

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله: قال تعالى: {كذلك كدنا ليوسف} أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، وإنما له عندهم، جزاء آخر، فلو ردت الحكومة إلى دين الملك، لم يتمكن يوسف من إبقاء أخيه عنده، ولكنه جعل الحكم منهم، ليتم له ما أراد. قال تعالى: { نرفع درجات من نشاء } بالعلم النافع ، ومعرفة الطرق الموصلة إلى مقصدها، كما رفعنا درجات يوسف، { وفوق كل ذي علم عليم } فكل عالم، فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت