وقال الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في «تنبيه ذوي الألباب السليمة» : (ص/205-206) : «فإن الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وتعظيمًا وخوفًا ورجاءً وتوكلًا واستغاثةً ورهبةً ورغبةً ودعاءً وغير ذلك مما هو مختص بالله لا يشركه فيه أحد من خلقه ؛ فمن أشرك مع الله أحدًا بنوع من أنواع هذه العبادة فهو مشرك ، وإن تلفظ بالشهادتين وصلى وزكى وصام وحج ، ولو لم يسم منْ يقصده بهذه ربًا وإلهًا ، فإن الحقائق لا تتغير بتغير الأسماء» اهـ.
وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في «تحفة الطالب والجليس» :
(ص/59) : «والشرك جعل شريك لله تعالى فيما يستحقه ، ويختص به من العبادة الباطنة والظاهرة ، كالحب ، والخضوع ، والتعظيم ، والخوف ، والرجاء ، والإنابة ، والتوكل ، والنسك ، والطاعة ، ونحو ذلك من العبادات . فمتى أشرك مع الله غيره في شيء من ذلك فهو مشرك بربه قد عدل به سواه وجعل له ندًا من خلقه ، ولا يشترط في ذلك أن يعتقد له شركة في الربوبية، أو استقلالًا بشيء منها .
والعجب كل العجب أنّ مثل هؤلاء يقرؤون كتاب الله ، ويتعبدون بتلاوته ، وربما عرفوا شيئًا من قواعد العربية ، وهم في هذا الباب من أضل خلق الله ، وأبعدهم عن فهم وحيه وتنزيله» اهـ .
وصدق من قال:
العلم يدخل قلب كل موفق من غير بواب ولا استئذان
ويرده المحروم من خذلانه لا تشقنا اللهم بالخذلان
ثم قال (عدو المشركين) !!: (وبهذا تخرج من إلزام التكفيريين وقولهم إن كل من ذهب للمحاكم الوضعية فقد أشرك) .
أقول: صدق الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ بقوله: «والمخلص الداعي إلى توحيد الله ، وإخلاص العبادة له عندهم خارجي مبتدع .. وأكثر هؤلاء لا يقتصرون على نسبة أهل التوحيد إلى الخوارج والمبتدعة، بل يصرحون بتكفيرهم واستحلال دمائهم وأموالهم والله المستعان» (1) .
لطيفة:
لعلَّ (عدو المشركين) ، يقصدُ بعداوته للمشركين أهلَ التوحيد ، كما في نَقْلِ الشيخ عبد اللطيف !!