فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 137

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} قَالَ:ثُمَّ قَالَ:دُونَكُمْ أَخَاكُمْ قَالَ:فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى الْمَاءِ،فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ،وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إِلَى الْقَبْرِ،قَالَ:فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى جَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ،قَالَ:فَقَالَ:أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا،فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا،وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا. [1]

ولهمُ الأمنُ المقيَّدُ في مثل قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (48) سورة الأنعام.

إنَّ اللهَ تَعَالَى يُرْسِلُ الرُّسُلَ لِيُبَشِّرُوا،مَنْ آمَنَ،بِالجَنَّةِ،وَحُسْنِ الثَّوَابِ،وَلِيُنْذِرُوا،مَنْ كَفَرَ وَعَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ،بِالعُقُوبَةِ وَالعَذَابِ،فَالذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ،فَهَؤُلاَءِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ،مِمَّا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ،وَلاَ يَحْزَنُونَ عَلى مَا خَلَّفُوهُ وَرَاءَهُمْ فِي الدُّنْيا [2] .

فنفَى عنهمُ الخوفَ لما يستقبلونهُ،والحزنَ مما مضى عليهم،وبذلك يتمُّ لهم الأمنُ.

فالمؤمنُ له الأمنُ التامُّ في الدنيا والآخرة:أمِنَ منْ سخطِ اللهِ وعقابهِ،وأمنَ منْ جميعِ المكاره ِوالشرورِ.وله البشارةُ الكاملةُ بكلَّ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 504) (19176) 19390- فيه لين

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 838)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت