فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 109

الجواب: هذه عقائد فاسدة، مستفادة من عقائد النصارى، الذين يقولون: إن الله حال في عيسى، وتارة يقولون: أنه الله -اليهود والنصارى- أولئك يقولون أن الله حل في العزير، أو الله هو عزير، [التوبة:30] فهذه عقائد مستفادة من عقائد الكفار تمامًا ، وإلا فعقيدة المسلمين المبنية على الكتاب والسنة: أن الله مستوى على عرشه في السماء سبحانه وتعالى [الأنعام:18] [طه:5] في أكثر من موضع من القرآن في نحو سبعة مواضع [1] وهو يثبت استواءه على العرش [الملك:16] [المعارج:4] العروج يكون من أسفل إلى أعلى [القدر:1-2] [الشعراء:193-194] [غافر:1-2] يدل على أن النزول من أعلى.

ماذا يقولون في أدلة المعراج إلى أين عرج بالنبي ? إلى السماء وإلى حيث شاء الله من العُلى أكرمه بما يشاء وأوحى إليه ما أوحى وأمر بخمسين صلاة وخفف عنه من خمسين إلى خمس صلوات، هذه أدلة لا يمكن أن تدفع أبدًا وقال لتلك الجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء، قال: «اعتقها فإنها مؤمنة» [2] وفي خطبة عرفة وفيها آلاف الناس بعد أن خطب خطبته البليغة قال: «اللهم فاشهد» [3] يشير بإصبعه إلى السماء ثم ينكتها إلى الأرض، يعني أن يشير إلى السماء الله، وينكتها إلى الأرض، أي اشهد على هؤلاء، وعلى كل من سمع هذا الكلام.

(1) قلت: وبقية المواضع بلفظ (ثم استوى على العرش) وهي: 1 - الأعراف (54) 2- يونس 3- الرعد (2) 4- الفرقان (59) 5- السجدة (4) 6- الحديد (4) والموضع السابع طه (5)

(2) انفرد بإخراجه مسلم رقم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي

(3) أخرجه مسلم رقم (1218) من حديث جابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت