وفي الصحيحين [1] من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله ? هو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي أو سعيد، والله الذي لا إله إلا هو إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلى ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» وبنحو ذلك من حديث حذيفة بن أسيد عن الإمام مسلم -رحمه الله- [2] .
هذا وفي هذا كفاية لمن أراد الله له الهداية، [سورة الحج:46] ، [سورة العنكبوت:51] ، [سورة الرعد:43] .
جزاكم الله خيرًا .
السؤال الخامس: ومما ينشرونه بين العامة أن عليًا ظُلم في الخلافة وأنه أحق بها من أبي بكر ومن بعده ؟
الجواب: وهذا كذب على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في أواخر الواسطية في ترتيب الخلافة: (فإنها أول ذلك لأبي بكر ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعلي رضي الله عنهم من قال بغير ذلك فهو أضل من حمار أهله) . وإي والله أن الروافض أضل من الحُمر فإنهم يكذبون الأدلة ويردون الأدلة [النجم:4] ، [الشعراء:193-194] .
(1) البخاري رقم (3208) ومسلم (2643) بدون لفظة (نطفة) .
(2) أخرجه مسلم رقم (2644)