وعلى هذا فإن الرؤية قد تواترت، وقد ذكر ابن الوزير في كتابه «العواصم والقواصم» -مجلدًا ينقص قليلًا- [1] في الرؤيا، وألف في الرؤيا أعداد من الناس منهم الدارقطني في كتابه «الرؤية"، إثبات رؤية الله يوم القيامة، ويذكرون الأدلة على ذلك من القرآن ومن السنة، مثل قول الله عز وجل [القيامة:22- 23] وهذه من أقوى الأدلة على النظر إلى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وفي الصحيحين من حديث جرير وجاء عن غيره أن النبي? قال: «إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون من رؤيته» [2] ."
وفي الصحيحين [3] من حديث أبي موسى أن النبي ? قال: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما ،فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رفع حجاب الكبرياء عن وجهه، كشف حجاب الكبرياء عن وجهه» ، وفي الصحيحين [4] من حديث عدي بن حاتم أن النبي? قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله ينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يستطع فبكلمة طيبة» شاهدنا «إلا سيكلمه ربه» ، وفي صحيح مسلم عند قول الله عز وجل: [سورة يونس:26] أن الزيادة النظر إلى وجه الله يوم القيامة [5] ، وهذا عليه جماهير أهل العلم في تفسير هذه الآية ، وأيضًا عند قول الله عز وجل: [سورة ق:25] .
(1) وهو الجزء الخامس من طبعة مؤسسة الرسالة.
(2) أخرجه البخاري (554) ومسلم (633) بلفظ (أما إنكم سترون ربكم..) الحديث.
(3) أخرجه البخاري (4878) ومسلم (180) .
(4) أخرجه البخاري (7512) مسلم (1016) .
(5) أنفرد بإخراجه مسلم رقم (181) من حديث صهيب.