وعلى هذا فزيد بن علي رحمه الله، وكذا محمد بن علي الباقر الذي هو والد جعفر الصادق، وكذا أيضًا عمر، وكل هؤلاء أبناء علي بن الحسين لا نعلم منهم من كان رافضيًا، ولهم روايات في الكتب الستة، ويذكرونهم بالخير وبالصلاح، وهذه هفوة من زيد -خروجه على الوالي- وكان متأولًا كما ذكر الذهبي وغيره، ينكر عليه ذلك رحمه الله.
* السؤال الثالث: من العقائد التي ينشرونها عدم رؤية الله يوم القيامة !!!؟
الجواب: هذه من عقائدهم الباطلة، ونسأل الله أن يمكن منهم أعداؤهم، يردون الأدلة بتأويلات فاسدة تبعًا للمعتزلة، فهم معتزلة في المعتقد، وقد تواترت أدلة السنة الصحيحة أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في موضعين في عرصات يوم القيامة، ويرونه في الجنة حتى قال بعضهم: [1]
مما تواتر حديث من كذب ... ومن بنى لله بيتًا واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذه بعض
أي أحاديث الرؤية، وهذه المسائل متواترة: أحاديث المسح على الخفين كذلك متواترة، ومع هذا فالرافضة في حيز والمسلمون في حيز، وصلاة من مسح على رجليه من غير خف أو جورب باطلة، لقول النبي?: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» [2] ولقوله: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [3] ولقول الله تعالى: [المائده:6] .
(1) قلت: قالها التاؤدي في نظم المتناثر.
(2) انفرد به مسلم رقم (224) بلفظ (لا تقبل صلاة بغير طهور..) الحديث عن ابن عمر.
(3) أخرجه البخاري (135) ومسلم (225) من حديث أبي هريرة.