الشاهد أن هؤلاء لا يركن إليهم إنسان يعرف أو يعقل، أناس خونه على ممر التأريخ.
(وإليك قصة خيانة ابن العلقمي الرافضي للمسلمين) .
قال الذهبي في «السير» (23 / 361 فما بعد) بتحقيق الأرنؤوط [1] طبعة الرسالة: ابن العلقمي الوزير الكبير المُدبر المبير، مؤيد الدين محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب بن العلقمي البغدادي الرافضي، وزير المستعصم كانت دولته أربع عشرة سنة، فأنشأ الرفض فعارضه السنة وأُكبت فتنمر، ورأى أن هولاكو [زعيم التتار] على قصد العراق فكاتبه وجسّره -يعني أعانة وشجّعه وقوى عزمه- على قصد العراق.
قام ابن العلقمي الرافضي الخبيث -عليه من الله ما يستحق- معاونًا لهولاكو على قصد العراق ليتخذ عنده يدًا، وليتمكن من أغراضه، وحفر للأمة قليبًا فأوقع فيه قريبًا، وذاق الهوان وبقي يركب كديشًا وحده؛ بعد أن كانت ركبته تضاهي موكب السلطان، فمات غبنًا وغمًا، وفي الآخرة أشد خزيًا وأشد تنكيلًا.
قال: وكان أبو بكر المستعصم قد شد على أيدي السنة حتى نُهب الكرخ، وتم على الشيعة بلاء عظيم، فحنق لذلك مؤيد الدين -الذي هو ابن العلقمي- بالثأر بسيف التتار، وقتل الخليفة ونحو السبعين من أهل العقد والحل، وبذل السيف في بغداد تسعة وثلاثين نهارًا، حتى جرت سيول الدماء وبقيت البلدة كأمس الذاهب، كل ذلك إثر خيانة ابن العلقمي للمسلمين، فإنا لله وإنا إليه راجعون.وعاش ابن العلقمي بعد الكائنة ثلاثة أشهر وهلك.
هذا كلام الذهبي في بيان خيانة ابن العلقمي للإسلام، وما حصل من سيول من دماء المسلمين بسبب خيانة هذا الفاجر، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
(1) كما في ظاهر الكتاب (الشيخ)