وقد قال الإمام الشافعي وغيره من أهل العلم عند الآية [سورة المطففين:15] قال: إذا حجب أهل غضبه رأه أهل رضوانه، أو نحو ذلك، فأخبر الله أن الكفار يحجبون عن رؤيته؛ على أن المؤمنين يرون الله عز وجل، هذه الأدلة بعضٌ من الأدلة الكثيرة في هذا الصدد في أن المؤمنين يرون ربهم في هذين الموضعين، يتجلى الله سبحانه وتعالى لأهل الجنة فيقول: هل تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولوا: ألم تحل علينا رضوانك يا رب... الخ الحديث [1] .
والشاهد منه: يتجلى الله سبحانه وتعالى لأهل الجنة سواء كان من الرجال أو من النساء؛ فإنهم يرون ربهم، المؤمنون يرون ربهم.
وشيخ الإسلام رحمه يقول في المنظومة المنسوبة إليه:
والمؤمنون يرون حقًا ربهم ... وإلى السماء بغير كيف ينزل
والطحاوي يقول: والرؤية حق لأهل الجنة بغير كيفية ولا إحاطة.
وعلى هذا أئمة المسلمين من قبل.
ولما قال موسى عليه الصلاة والسلام [الأعراف:143] في هذا شبهة لهم أنهم يقولون ما رأه نعم إنه ما قال: إني لا أرى: (ولن) لا تقتضي التأبيد كما قال ابن مالك رحمه الله:
ومن رأى النفي بلن مؤبدا ... فقوله اردد وسواه فاعضدا
[البقرة:95] يعني الموت وقد تمناه أهل النار [2] .
ولكن كما قلنا لكم المسلمون في حيز والرافضة في حيز.. وسيأتي كلام أهل العلم في الرافضة إن شاء الله.
* السؤال الرابع: ومن عقائدهم أن الله لم يخلق الشر وإنما خلق الخير فقط فما حكم هذا ؟
الجواب: يقول الله تعالى: [القمر:49-50] [الفرقان:2] [الزمر:62] . وهم يتناقضون في هذا المعنى فيقولون بخلق القرآن ولا يقولون بإدخال القدر تحت هذه الآية مع أن الله يقول في كتابه الكريم: [التوبة:6] [الفتح:15] [النساء:164] [الكهف:109] هذه الآيات يردونها ويقولون بخلق القرآن.
(1) قلت: إشارة إلى حديث صهيب الذي أخرجه مسلم (181) المتقدم.
(2) بقولهم (ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك) الزخرف (77)