ظَاهرهَا وَلَا تَشْبِيه بِصِفَات المخلوقين وَلَا سمات الْمُحدثين بل أمروها كَمَا جَاءَت وردوا علمهَا إِلَى قَائِلهَا وَمَعْنَاهَا إِلَى الْمُتَكَلّم بهَا [1] . [2]
وقال: ( أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ: ويعتقدون أَن الله تَعَالَى مدعُو بأسمائه الْحسنى وموصوف بصفاته الَّتِي سمى وَوصف بهَا نَفسه وَوَصفه بهَا نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلق آدم بِنَفسِهِ و(يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء) (الْمَائِدَة/64) بِلَا اعْتِقَاد كَيفَ وَأَنه عز وَجل اسْتَوَى على الْعَرْش وَلم يذكر كَيفَ كَانَ استواؤه). [3]
(وقد كان السلف رضوان الله عليهم في ذكرهم معتقد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، لا يذكرون الأسماء الحسنى غالبا، وإنما يكتفون بذكر الصفات، وذلك محمول على أحد وجهين:
أ - إما لأنه ما من اسم إلا ويتضمن صفة.
ب - أو لأن الخلاف في الأسماء خلاف ضعيف، لم ينكره إلا غلاة الجهمية والمعتزلة). [4]
التعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية
والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة. والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الأسماء والصفات، ولا يتدبرون معانيها، ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والألفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده. وأما أهل الحق والسنة والإيمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء إما أن يعرضوا عنه إعراضا جميلا، أو يبينوا حاله تفصيلا، ويحكم عليه بالكتاب والسنة، لا يحكم به على الكتاب والسنة. [5]
(1) قلت: سيأتي بيان ذلك في المبحث الثاني/ القاعدة المقررة عند أهل السنة في نصوص الغيبيات.
(2) ذم التأويل/ الشيخ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى 620 هـ) ، تحقيق بدر بن عبد الله البدر، الناشر الدار السلفية - الكويت، الطبعة الأولى، 1406، ص 11.
(3) المصدر السابق، ص 17.
(4) أسماء الله الحسنى/ الشيخ عبدالله بن صالح بن عبدالعزيز الغصن، الناشر دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1417ھ، حاشية ص 48 - 49.
(5) شرح العقيدة الطحاوية/ صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى 792 هـ) ، تحقيق شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي، لناشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة العاشرة، 1417 هـ - 1997 م، 1/ 71.