وَقَدْ صَرَّحَ اَلثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، وَأَنَّ نَاسِخَهَا اَلْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ ، وَقَدْ يَكُونُ مُرَادُهُمْ بِالنُّسَخِ اَلْبَيَانَ وَالْإِيضَاحَ ، فَإِنَّ اَلسَّلَفَ كَانُوا يُطْلِقُونَ اَلنُّسَخَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرًا ، وَيَكُونُ مَقْصُودُهُمْ أَنَّ آيَاتِ اَلْفَرَائِضِ وَالْحُدُودِ تَبَيَّنَ بِهَا تَوَقُّفُ دُخُولِ اَلْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنْ اَلنَّارِ عَلَى فِعْلِ اَلْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ اَلْمَحَارِمِ ، فَصَارَتْ تِلْكَ اَلنُّصُوصُ مَنْسُوخَةً ، أَيْ: مُبَيَّنَةً مُفَسَّرَةً ، وَنُصُوصُ اَلْفَرَائِضِ وَالْحُدُودِ نَاسِخَةً أَيْ: مُفَسِّرَةً لِمَعْنَى تِلْكَ ، مُوَضِّحَةً لَهَا .
فَهْمُ اَلنُّصُوصِ اَلْمُطْلَقَةِ فِي ضَوْءِ اَلنُّصُوصِ اَلْمُقَيَّدَةِ