فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 208

المبحث العشرون

في شجر الجنة وثمارها

قال الله تعالى-فى وصف الجنتين الأوليين,في سورة الرحمن: (ذَوَاتَا أَفْنَان) {آية48} أي:أغصان,وفي وصف الجنتين الثانيتين قال: (فِيهِمَا فَاكِهَة ٌوَنَخْلٌ وَرُمَّان) {آية68}

وقال تعالى: (وَأَصْحَابُ اليَمِينِ مَا أَصْحَابُ اليَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُود ٍ* وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ) {الواقعة27-30} والسدر:شجر النبق,ووصفه بأنه مخضود:أي لا شوك فيه,وقيل:قطع شوكه وجعل مكانه ثمرًاعظيمًا ،فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنَا بِالأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ تُؤْذِي صَاحِبَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: السِّدْرُ ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ يَخْضِدُ اللَّهُ شَوْكَهُ فَيُجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةٌ ، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مَعَهَا عَنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ" [1] "

.وقال أمية بن أبى الصلت-يصف الجنة-:

إن الحدائق في الجنان ظليلة. فيها الكواعب سدرها مخضود [2]

والطلح:هو شجر الموز,قاله أكثر المفسرين,وهو قول ابن عباس وعلى وأبوهريرة وأبو سعيد الخدرى-رضى الله عنهم-.

وأما الظل الممدود:فيفسره حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ } (30) سورة الواقعة» [3] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ ، لاَ يَقْطَعُهَا. [4]

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا » .

وزاد أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا » . [5]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا طُوبَى ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا. [6]

المضمر: المعد للسباق بالعلف والتمرين

وعن عَامِرَ بْنِ زَيْدٍ الْبِكَالِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: فِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى ، فَقَالَ: أَيُّ شَجَرِنَا تُشْبِهُ ، قَالَ: لَيْسَ تُشْبِهُ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟ قَالَ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: وَإِنَّهَا شَجَرَةٌ بِالشَّامِ تُدْعَى الْجُمَيْزَةَ تَشْتَدُّ عَلَى سَاقٍ ، ثُمَّ يُنْشَرُ أَعْلاَهَا ، قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ: لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تُرْقُوَتَاهَا هَرَمًا. [7]

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ وَذُكِرَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى قَالَ « يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا مِائَةُ رَاكِبٍ شَكَّ يَحْيَى فِيهَا فَرَاشُ الذَّهَبِ كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلاَلُ » [8] .

الفنن: الغصن - القلال: جمع قلة أى كقلال هجر في الكبر

وعَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ ، وَاقَرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ: صَدَقَ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى ، وَالْفُرْقَانَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً ، أَوْ جَذَعَةً ، ثُمَّ أَدَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، مَا بَلَغَهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِمًا ، إِنَّ اللَّهَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا مِنْ وَرَاءِ سُوَرِ الْجَنَّةِ ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ إِلاَّ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ. [9]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"الظِّلُّ الْمَمْدُودُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَاقٍ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ فِي كُلِّ نَوَاحِيهَا". قَالَ:"فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ ، أَهْلُ الْغُرَفِ وَغَيْرُهُمْ فَيَتَحَدَّثُونَ فِي ظِلِّهَا ، فَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ وَيَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيَا ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا" [10]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنَ رَأَتْ ، وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (17) سورة السجدة [11] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (17) سورة السجدة. [12]

وقَالَ عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبَكَالِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ: هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى ، ثُمَّ يُمِدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لاَ يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيُّ طَرَفَيْهِ ، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتُلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ. [13]

وعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ قَالَ:"كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى ، يُمِدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ ، لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ [ مِمَّنْ ] خُلِقَ أَيْنَ طَرَفَاهُ ؟". فَكَبَّرَ عُمَرُ ، فَقَالَ:"أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَحْثِي رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِكَفَّيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ". فَكَبَّرَ عُمَرُ ، وَقَالَ:"إِنَّ السَّبْعِينَ الْأُولَى يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ ، وَأَبْنَائِهِمْ ، وَعَشَائِرِهِمْ ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي إِحْدَى الْحَثَيَاتِ الْأَوَاخِرِ . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِيهَا فَاكِهَةٌ ؟ قَالَ:"نَعَمْ . وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى ، طَابِقُ الْفِرْدَوْسِ"، فَقَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ ؟ قَالَ:"لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلَاهَا". قَالَ: فَمَا عُظْمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ:"لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمَا قَطَعَتْهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا". قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ ؟ قَالَ:"نَعَمْ". قَالَ: مَا عُظْمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا ؟ . قَالَ:"مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ ، لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ". قَالَ: فَمَا عُظْمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ:"هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا ؟". قَالَ: نَعَمْ . قَالَ:"فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ ، فَقَالَ: ادْبَغِي هَذَا ، ثُمَّ أَفْرِي لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا نَرْوِي [ بِهِ ] مَاشِيَتَنَا ؟". قَالَ: نَعَمْ . قَالَ:"فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي ؟". فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ" [14] ."

الحوض: نهر الكوثر - الحثو والحثي: الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما

-التَرْقُوَة: عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان - الهرم: كِبر السّن وضعفه - الأبْقع: الذي فيه سواد وبياض - الإهاب: الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ

وعن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال: كنا مع عبد الله بالشام أو بعمان ، فتذاكروا الجنة ، فقال: « إن العنقود من عناقيدها من هاهنا إلى صنعاء » [15]

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا أُرِيكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مَثَلُ الْحَبَّةِ مِنَ الْعِنَبِ ؟ قَالَ:"كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ" [16] .

الدلو: إناء يُستقى به من البئر ونحوه - قط: بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان

وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:"نَزَلْنَا لِلصِّفَاحِ ، فَإِذَا رَجُلٌ نَائِمٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَبْلُغَهُ قَالَ: فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَظَلَّهُ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إِذَا هُوَ سَلْمَانُ ، فَأَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَا جَرِيرُ هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي ، قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا لَا أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، فَقَالَ: يَا جَرِيرُ لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا لَمْ تَجِدْهُ ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ ؟ قَالَ:"أُصُولُهَا اللُّؤْلُؤُ ، وَالذَّهَبُ ، وَأَعْلَاهَا الثَّمَرُ [17]

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، فِي قَوْلِهِ: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} (14) سورة الإنسان، قَالَ:"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قِيَامًا ، وَقُعُودًا ، وَمُضْطَجِعِينَ ، عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا" [18]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (68) سورة الرحمن، قَالَ:"نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ أَوِ الدِّلَاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ ، وَلَيْسَ لَهَا عَجْمٌ" [19]

الكرب بفتح الكاف والراء بعدهما باء موحدة هو أصول السعف الغلاظ العراض

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا طُوبَى ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا. [20]

ـــــــــــــ

(1) - المستدرك للحاكم (3778) حسن

(2) - تفسير القرطبي (17/158)

(3) - صحيح البخارى (4881 )

(4) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 428) (7412) صحيح

(5) - صحيح مسلم (7316و7317 )

(6) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 429) (7413) حسن

(7) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 430) (7414) حسن

(8) - سنن الترمذى (2737 ) صحيح لغيره

(9) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 105) (35116) حسن

(10) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (43 ) حسن

(11) - صحيح البخارى (3244 ) ومسلم (7310 )

(12) - صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 91) (369) صحيح

(13) - صحيح ابن حبان - (ج 14 / ص 361) (6450) حسن

(14) - المعجم الأوسط للطبراني (409 ) حسن

(15) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (44 ) حسن

(16) - مسند أبي يعلى الموصلي (1147) حسن

(17) - البعث والنشور للبيهقي (276 ) حسن

(18) - البعث والنشور للبيهقي (273 ) حسن

(19) - المستدرك للحاكم (3776) والبعث والنشور للبيهقي (271 ) حسن

(20) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 429) (7413) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت