الصفحة 13 من 18

ومن يشاهد الآن ما تلجأ إليه الدول الكبرى لتدمير الشعوب الصغيرة يجد عجبًا فهذه الدول تستخدم أسلحة رهيبة جدًا لذلك كالمخدرات، والدعاية السوداء والحرب النفسية والنساء وتربية العملاء وكذلك القتل والتشريد لكل العناصر الطيبة المخلصة لأوطانها وأمتها.

وهكذا استطاع الإلحاد والبعد عن الله سبحانه وتعالى أن يحول المجتمع الإنساني كله إلى مجتمع بغيض جدًا يقوم على الظلم والقهر والنهب والخوف الدائم من الدمار والخراب وهذا بدوره يؤدي إلى تدمير نفس الإنسان المعاصر وهروبه الدائم من واقعه ولذلك انتشرت المخدرات والمهدئات والإغراق الجنسي، وكذلك دفعت هذه السياسات العالمية الفرد إلى مزيد من الأنانية وحب الذات والحرص على المال بكل سبيل وطلب النجاة لنفسه فحسب، والعيش ليومه فقط وهكذا خلق الإلحاد الدوامة المعاصرة التي تلف الإنسان في عصره الراهن عصر القلق والأنانية والإجرام والفوضى.

رابعًا: كيف نعالج ظاهرة الإلحاد

بعد أن عرفنا ظاهرة الإلحاد، وعرفنا أسبابها، وشرحنا آثارها المدمرة في نفس الإنسان، ومجتمعه، وفي العلاقات السياسية العالمية أيضًا نأتي الآن إلى كيفية علاج هذه الظاهرة وهنا نقول أن الإسلام دين جاء لخير الإنسان على هذه الأرض وإسعاده فيها، وتهيئته لسكنى الجنة دار السعادة الأبدية قد كفل العلاج الناجح المستأصل لهذه الظاهرة الخطيرة وإليك خطوطًا عريضة لكيفية علاج الإسلام لهذه الظاهرة:

1 -الدعوة إلى توحيد الله سبحانه:

جعل الإسلام دعوته تبدأ من توحيد الله سبحانه وتعالى والإيمان به والإقرار أنه إله الكون وخالق الوجود وجعل الهدف الأول بل والأخير للرسالات السماوية جميعًا هو إقرار هذه القضية العظيمة من قضايات الدين قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة} وجعل الله سبحانه وتعالى الهدف الأول من وجود الإنسان على هذه الأرض هو أن يعبد الله سبحانه وتعالى قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وبهذا جعل الدين الإسلامي هدف الإنسان على الأرض أن يعرف ربه سبحانه وتعالى ويوحده، ويعبده وحده لا شريك له. وقد أبان الله هذه القضية وأظهرها ودلل عليها بكل دليل حتى لا يترك فيها شكًا ولا ريبًا لأحد فأقام سبحانه وتعالى من آياته العظيمة في خلق السموات والأرض والناس ما يرشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت