الصفحة 54 من 169

"وأما الاستدلال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد جوزه ابن مالك وتبعه الشارح (وهو الرضي) المحقق في ذلك، وزاد عليه بالاحتجاج بكلام أهل البيت رضي الله عنهم- لأنه شيعي المذهب-، وقد منعه ابن الضائع وابن حيان، وسندهما أمران: أحدهما -أنها- أي الأحاديث- لم تنقل كما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما رويت بالمعنى. وثانيهما: أن أئمة النحو المتقدمين من المصرَيْن لم يحتجوا بشيء منه".

وإن شئت تفصيل ما قيل في المنع والجواز فاستمع لما ألقيه بإطناب دون إيجاز:

قال أبو الحسن ابن الضائع في شرح الجمل: تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك سيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث. واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح النقل عن العرب. ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان الأولى في إثبات فصيح اللغة كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أفصح العرب. قال: وابن خروف يستشهد بالحديث كثيرًا، فإن كان على وجه الاستظهار والتبريك بالمرويّ فحسن. وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيئًا وجب عليه استدراكه فليس كما رأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت