الصفحة 43 من 169

المصاحبة: نحو (ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ) (1) ، أي معهم. (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) (2) .

التعليل: نحو (فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) (3) . و:"دخلت امرأة النار في هرة حبستها".

الاستعلاء: نحو (وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) (4) . (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ) (5) ، وهو الذي نحن بصدده، أي أن"في"التي في الحديث تفيد الاستعلاء ولا تفيد الظرفية.

وبعد أن بينا المدلول اللغوي للحرف"في"الوارد في الحديث المذكور اعتمادًا على أوثق الكتب النحوية، وهو كتاب"مغنى اللبيب لابن هشام"، نعود إلى بحثه فقهيًا، مستندين إلى ما أورده الإمام النووي في شرحه للحديث في"شرح مسلم".

ورد الحديث بصيغ وألفاظ متعددة في مسند الإمام أحمد في مواضع كثيرة، وفي سنن الترمذي والدارمي وفي صحيح البخاري. أما هذا النص الذي ورد فقد ورد في صحيح مسلم، وشرحه الإمام النووي، والحديث طويل، وهو عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي، والقصة حدثت معه، والجارية له. قال بعد حديث طويل:"....وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبَلَ أُحُدٍ والجوَّانِيّةِ، فاطلعت ذات يوم؛ فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، ولكني صككتها صكة، فأتيت الرسول صلى الله عليه وسلم، فعظم ذلك عليّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: رسول الله؟. قال:"اعتقها فإنها مؤمنة"."

(1) الأعراف /38

(2) القصص / 79

(3) يوسف / 32

(4) طه/ 71

(5) الملك/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت