والآيات التي وردت فيها كلمة الظن وأحيانًا ترد معها كلمة العلم وفي موضوع العقيدة حصرًا تفيد إفادة قاطعة بأن العقيدة لا يجوز أن تؤخذ بالظن ولا يجوز أن يستدل بالظني على العقيدة، وسنأتي على الآيات التي وردت فيها هذه الكلمات والتي تبحث في العقيدة لنتبين مدى دلالتها، ولنأخذ الحكم الشرعي منها.
والأمارات الظنية (1) ليست أدلة بأعيانها فقط، بل يختلف ذلك بالإضافات، فرب دليل يفيد الظن لزيد هو بعينه لا يفيد الظن لعمرو مع إحاطته به، أو ربما يفيد الظن لشخص واحد في حال دون حال، بل قد يقوم في حق شخص واحد في حال واحدة في مسألة واحدة دليلان متعارضان كان كل واحد منهما لو انفرد لأفاد الظن، ولا يتصور في الأدلة القطعية تعارض. وبيانه:
(1) المستصفى ص 494.