الصفحة 20 من 169

الضرب الخامس: وهو المفهوم ومعناه الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم لما عداه، ويسمى مفهومًا لأنه مفهوم مجرد لا يستند إلى منطوق، وإلا فما دلّ عليه المنطوق أيضا مفهوم. وربما سمي هذا دليل الخطاب. وحقيقته أن تعليق الحكم بأحد وصفي الشيء هل يدل عما يخالفه في الصفة. كقوله تعالى: (وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا) (1) وكقوله عليه الصلاة والسلام:"في سائمة الغنم الزكاة"، وقوله:"الثيب أحق بنفسها من وليها". وقوله:"من باع نخلة مؤبرة فثمرتها للبائع". فتخصيص العمد والسوم والثيوبة والتأبير بهذه الأحكام هل يدل على نفي الحكم عما عداها؟ فقال مالك والشافعي والأكثرون من أصحابهما: إنه يدل، وإليه ذهب الأشعري وهذا هو مفهوم المخالفة ويسمى دليل الخطاب. فالمفهوم بقسميه: مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة هو من دلالة الالتزام.

أما من حيث إضافة الألفاظ إلى المسميات فهي أربعة أنواع:-

المترادفة.

المتباينة.

المتواطئة.

المشتركة.

أما المترادفة فنعني بها الألفاظ المختلفة والصيغ المتواردة على مسمى واحد كالخمر والعقار والخندريس. وكالليث والضرغام والأسد. وكالسهم والنشاب. وبالجملة فهي كل اسمين أو أكثر لمسمى واحد يتناوله أحدهما من حيث يتناوله الآخر ولا فرق.

وأما المتباينة:- فنعني بها الأسامي المختلفة للمعاني المختلفة، كالسواد والقدرة والأسد والمفتاح، والسماء والأرض، وسائر الأسامي وهي الأكثر.

(1) المائدة / 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت