لَوْ قَدَرَ الْإِلَهُ حَقَّ الْقَدْرِ ... مَا قَالَ يَا مَعْروفُ أَوْ يَا لِبَدْرِي
وَإِنْ نَصَحْتُ قَايِلًا لَا تُشْرِكْ ... بِخَالِقِكَ وَبَاعِثِكَ لِحَشْرِكْ
لَقَالَ أَنْتَ الْمُلْحِدُ الْوَهَّابِيُّ ... أَنْتَ الْجَهُولُ مُنْكِرُ الْأَسْبَاب
جَحَدْتَّ قَدْرَ سَيِّدِي الْجِيلَانِ ... وَالْعَيْدَرُوسِ الْمُسْتَغَاثِ الثَّانِي
وَالْبَدَوِيُّ وَسَيِّدِي الرِّفَاعِيُّ ... مَحَطُّ رَحْلِ الْمُسْتَجِيرِ الدَّاعِي
وَهُمْ أُنَاسٌ كُوشِفُوا فَأَشْرَفُوا ... عَلَى الْغُيوبِ فَلَهُمْ تَصَرُّفُ
أَقُولُ دَعْوَى كُلُّهَا ضَلَالٌ ... وَقَوْلَةً مَصْنُوعَةً مُحَالُ
سِفْسَاطُ يَصْبُوا إِلَيْهَا الْفَاسِقُ ... يَمُجُّهَا السُّنِّيُّ ذَاكَ الْحَاذِقُ
هَلْ كَانَ أَمْرُ الْكَوْنِ بِالتَّنَاوُبِ ... أَمْ دَفْعَةً أَمْ حِصَصًا فِي الْغَالِب
فَصْلٌ فِي حَقِّ الأَوْلِيَاءِ الشَّرْعِيِّ
وَالْأَوْلِياءُ حَقُّهُمْ مَحَبَّتِي ... لَا جَعْلُهُمْ جَهْلًا بِهَذِي الرُّتْبَة
واللهِ مَا قَالَ الْوَلِيُّ ادْعُونِي ... وَإِنْ دَهَاكُمْ مَا دَهَى نَادُونِي
فِي غُنْيَةِ الْجِيلِ رَدُّ الشِّرْكِ ... فَارْجِعْ إِلَيْهَا لَا تَكُنْ فِي شَكّ
حَتَّى الْعَجِينُ مِلْحُهُ سَوَّالُهُ ... نَصَّوُهُ قَالُوا تَرْكُهُ أَوْلَى لَهُ
قَدْ خَرَجُوا مِنْ عُهْدَةِ الْبَيَانِ ... لَكِنَّكُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْعُمْيَان
حَاشَا هُمُوا أَنْ يَسْمَعُوا الَقَرْنَا ... وَيَرْتَضُوا أَنْ تَسْلُكُوا طُغْيَانَا
لَا يَعْلَمُ الْمَاضِي وَمَا يَصِيرُ ... إِلَّا الْعَلِيمُ الْقَادِرُ الْبَصِيرُ
وَإِنْ تَقُلْ هُمْ سَبَبٌ فِي النَّفْعِ ... فَبِالْبَلَاغِ لَا كَزَعْمِ الْبِدْعِيّ