قَدْ فَتَحُوا لِلشِّرِكِ بَابًا وَاسِعًا ... بِشُبَهٍ وَأَبْطَلُوا الشَّرِايعَا
قَالَ لَهُمْ جُهَّالُهُمْ لَا تَسْجُدُوا ... وَكُلَّ شِيْءٍ فَافْعَلُوه تَرْشُدُ
وَنَادَوْا الدَّفَيْنِ عَاكِفِينَ رُكَّعَا ... قُولُوا النَّدَا هَذَا وَلَيْسَ بِالدُّعَا
أَقُولُ فَالْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ ... لُبُّ السُّجُودِ إِنَّهُ الْمَمْنُوعُ
وَقَدْ نَهَى أَنْ يَسْتَغِيثَ أَحَدٌ ... بِأُحُدٍ أَوْ يَسْتَعِيذَ أَحْمَدُ
نَهَاهُمُوا عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ يُقَدَّرْ ... عَلَيْهِ سَدًّا لِلَّذِي هُوَ أَكْبَرُ
لَمْ تَعْرِفُوا مَقَاصِدَ الشَّرِيعَهْ ... فَجِئْتُمُوا بِبِدَعٍ فَظِيعَهْ
شَبَّهْتُمُوا عَلَى الطَّعَامِ وَالْبَقَر ... بَانَ إِجْمَاعًا عَلَى هَذَا اسْتَقَر
وَلَمْ يُخَالِفْ غَيْرُ أَهْلِ الْعَارِضْ ... لَا دَلِيلَ عِنْدَهُمْ يُعَارِضْ
مَعَ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدْ ... قَدْ أَطْلَقُوا عِبَارَةَ لَا تَجْحَدْ
دَلِيلُهُمْ تَوَسُّلُ الصَّحَابَةِ ... أَقُولُ أَبْعَدْتُهُمْ عَنِ الْإِصَابَة
مِنْ جَهْلِكُمْ لَمْ تَفْهَمُوا الْمَقْصُودَ ... احْدَثْتُمُوا مَا لَمْ يَكُنْ مَعْهُودَا
فِي السَّلَفِ الْمَاضِينَ أَهْلِ الْعِلْمِ ... الْخَائِضِينَ فِي بِحَارِ الْفَهْم
يَفْعَلُهُ الْمَخْصُوصُ مَنْ ذَا يُنْكِرُهُ ... فِي الزَّمَنِ الْمَخْصُوصِ أَوْ مَنْ يُحْضِرُهُ
لَا بَاسَ يَسْتَسْقِي بِأَهْلِ الدِّينِ ... فِي مَحِلَّاتِ الْقَحْطِ وَالسِّنِينَ
فَيَخْرُجُ الصَّلَاحُ لِلْمُصَلِّي ... فَيَرْفَعُونَ الْأَيْدَ نَحْوَ الْأَعْلَى
مِنْ أَيْنَ صَحَّ أَنَّهُ بِالْغَائِبِ ... وَالْمَيِّتِينَ تُدْفَعُ النَّوايِبَ