فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 49

«يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ»

4 -عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ القَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَرَبٌ مَا لَهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا» قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ" [1] "

(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 624) 5982 و 5983 - 1712 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة رقم 13 (ذرها) اتركها أي الراحلة. (كأنه كان على راحلته) أي كأن السائل كان على الراحلة حين سأل وفهم رسول الله - استعجاله فلما بلغه مقصوده من الجواب أمره أن يترك راحلته إلى منزله إذ لم تبق له حاجة فيما قصد إليه. أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان راكبا وكان السائل آخذا بزمام ناقته فأمره بتركه بعد أخذ الجواب]

وقوله:"وتصل الرحمَ"أي: تواسي ذوي القرابة في الخيرات، وقال النوويّ: معناه إن تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعة أو غير ذلك، وخص هذه الخصلة من بين خصال الخير نظرًا إلى حال السائل، كأنه كان لا يصل رحمه، فأمره به؛ لأنه المهم بالنسبة إليه، ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها، بحسب المخاطب، وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها، إما لمشتقتها عليه، وإما لتسهيله في أمرها. كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (12/ 208)

في الحديث: دليل على أنّ من وحّد الله، وقام بأركان الإسلام، ووصل رَحِمَهُ دخل الجنة. تطريز رياض الصالحين (ص: 230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت