واضح ، يبقى إذن ما يضاد الإيمان ، ما يخالف الإيمان قد يكون كفرا ، قد يكون فسقا ، قد يكون ترك ما لا ينبغي تركه ، تنبه ، تنبه لذلك ، افهم فهذه أصول .
ومن ثم فهناك اعتقادات تخالف العقيدة ، وهناك كلمات تخالف العقيدة ، وهناك أفعال تخالف العقيدة ، سواء كانت المخالفة على سبيل الكفر أو ما يقرب منه ، أو الفسوق أو العصيان ، أو ما دون ذلك ، إذن المهم أن تعرف أن المخالفة، تنبه معي ، المخالفة ليست على رتبة واحدة .
وقد يسر الله تعالى في لقاء سابق بيان بعض الكلمات التي تخالف العقيدة ، يذكر منكم أن محاضرة العام الماضي في مثل هذا اللقاء كانت بعنوان (كلمات تخالف العقيدة) ، وكان فيها من التوفيق من الله جل وعلا ، حتى إنه تحت إلحاح الإخوة وعموم المسلمين ممن سمعها تحولت هذه المحاضرة إلى رسالة بتوفيق الله جل وعلا ، فنسأل الله عز وجل أن يلحق بها هذه المحاضرة .
وقد يسر الله تعالى في لقاء سابق ببيان بعض الكلمات التي تخالف العقيدة ، واليوم بإذن الله تعالى وحسن توفيقه أبين بعض الأفعال التي تخالف العقيدة والإيمان على اختلاف مراتبها ، وقد قسمت الكلام فيها إلى أقسام:
الأول: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر .
والثاني: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها تؤول إلى الكفر الأكبر ، أي يمكن أن تصبح ، تعرفون أن الكفر ينقسم إلى نوعين كفر حال وكفر مآل ، الكفر الأكبر ينقسم إلى قسمين: كفر حال وكفر مآل ، كفرالحال هو ما يلزمُ فاعلَه حكمُ الكفر متى تلبَّس بما يستوجب ذلك من الاعتقاد أو القول أو العمل ، كاعتقاد الجحود والشك والتكذيب ، إنكار النبوة ، فهذا كفر حال في الاعتقادات ، وكالسب والاستهزاء والسخرية بآيات الله عز وجل وبرسوله ، أو بغير هذا ، أو كتابه ، أو بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو شتم الأنبياء ، أو تنقيصهم ، أو إزراؤهم ، فهذا من كفر الحال بالقول .