فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 115

ومن كفر الحال بالعمل: كالسجود لصنم ، وهدم الكعبة ، أو تضميخها بالنجاسات ، أو ترك الصلاة عمدا ، أي بغير نوم أو بغير عذر ، هذا أيضا يسمى كفر حال بالعمل .

كفر المآل: هو ما يكون من القول أو الفعل بحيث يؤول ، يعني هذا معناه يذهب إلى الكفر ، ويسمونه لازم المذهب ، كمن يقول قولةً يُفاد منها أو يُفهم منها أن الله ظالم ، أو أن الله مخلوق ، كمن يقول: القرآن مخلوق ، فهذا يؤول إلى الكفر ؛ لأنه فيه نسبة الخالق بأنه مخلوق ، وإن كان القائل لهذا لا يقول: الله مخلوق ، ولكن هذه مقولة تؤول إلى الكفر ، وهكذا ، فالكفر منه كفر حال وكفر مآل .

فالقسم الأول: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر.

والقسم الثاني: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها تؤول إلى الكفر الأكبر.

والثالث: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أصغر .

والرابع: أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها فسوقا أو دون ذلك .

وقبل أن أبدأ ذكر ما يبين هذه الأقسام بذكر بعض الأمثلة ، طبعا المقام سيكون على سبيل ضرب المثال الأَولى فالأَولى ، ما يحتاج إلى تنبيه إليه ، وكما قلنا إن الغرض من المحاضرة أسأل الله أن يرزقنا وإياكم حسن المقصِد ، وأن يجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما، وأن يجعل اجتماعنا هذا سببا لمغفرة ربنا جل وعلا .

الغرض من هذه المحاضرة هو التنبيه ، يعني أن تكون هذه نِذارة للأمة ، وأن يكون هذا من باب الدال على الخير ، وأن يكون هذا من باب التعاون على البر ، ومن باب نشر الهدى ، جعلني الله وإياكم ممن يهديهم الله عز وجل يهدي بهم ، ويجعلهم سببا لمن اهتدى ، اللهم آمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت