قال أهل العلم: وإذا اجتمع في القاضي قلةُ علم ، وسوءُ قصد وأخلاقٌ نعرة، وقلةُ ورع فقد تَمَّتْ خسارته ، ووجب عليه أن يعزل نفسه ، ويبادر بالخلاص من النار ، رُبَّ عِزٍّ في الدنيا كان تمامَ الذل في الآخرة ، يقول تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } ، فرُبَّ عزٍّ في الدنيا هو سبب إهانتك وامتهانك في الآخرة ، نسأل الله أن يعزنا وإياكم بعز طاعته .
الثاني من الأفعال التي تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر: ترك الصلاة
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) ).
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ ) ).
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ تَعَالَى ) )، وقال أبو عبد الله: وأخبرنا شيخ من أهل الشام عن مكحول: من برئت منه ذمة الله فقد كفر ، حسنه الألباني في صحيح الترغيب (1/270) .
يا إخوان في قوله تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ، أنا قلت في بعض القراءات (حَكَمًا) ، لكن الصحيح إنه مجمع على أنها (حُكْمًا) ، فتصحيح ؛ لأنه وقع وهم ، فتصحيح ؛ لأن هذه أمانات علمية ، { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ، وقراءة (حَكَمًا) قراءة لا تصح .
قلت: فيما يتعلق من أدلة كفر تارك الصلاة من السنة:
عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ تَعَالَى ) )، قال أبو عبد الله: وأخبرنا شيخ من أهل الشام عن مكحول: ومن برئت منه ذمة الله فقد كفر .
ومن أقوال السلف الدالة على ذلك: