فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

4ـ والقرآن: كلام الله [1] .

سمعت سفيان [2] يقول لي: القرآن كلام الله، ومن قال (مخلوق) فهو مبتدع، لم نسمع أحدًا يقول هذا.

5ـ وسمعت سفيان يقول: الإيمان قول وعمل , ويزيد وينقص. فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد لا تقل: ينقص. فغضب , وقال:"اسكت يا صبي، بل حتى لا يبقى منه شئ [3] ."

6ـ والإقرار بالرؤية بعد الموت [4] .

7ـ وما نطق به القرآن والحديث , مثل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} ... [المائدة 64] , ومثل: {السَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر:67] , وما أشبه هذا من القرآن والحديث لا نزيد فيه ولا نفسره. نقف على ما وقف عليه القرآن والسُنَّة.

8 ـ ونقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] ومن زعم غير هذا فهو معطل جَهْمِيُّ.

9ـ وأن لا نقول كما قالت الخوراج:"من أصاب كبيرةً فقد كفر".

10ـ ولا تكفير بشئ من الذنوب، إنما الكفر في ترك الخمس [5] التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" [6] .

فأما ثلاث منها فلا يناظر تاركه: من لم يتشهد، ولم يصل، ولم يصم , لأنه لا يؤخر من هذا شئ عن وقته؛ ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامدًا عن وقته.

فأما الزكاة , فمتى ما أداها , أجزأت عنه , وكان آثمًا في الحبس.

(1) على الحقيقة بحروفه ومعانيه , وهذه العقيدة أبرز ما اختلفت فيه طوائف أهل القبلة , وقد شرحت ذلك مفصلًا في كتابي (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) فارجع إليه.

(2) هو ابن عيينة.

(3) أخرجه الآجري في"الشريعة": ص (117) , أخبرنا خلف بن عمرو العُكْبري و اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة"رقم (1745) , من طريق حنبل بن إسحاق , كلاهما عن المصنف به.

(4) أي رؤية ربهم تبارك وتعالى , والأخبار في هذه العقيدة صحيحة متواترة جمعها كثير من الأئمة أفردها منهم الآجرّي , وابن الأعرابي , والدارقطني , وغيرهم.

(5) لا خلاف بين أهل الإسلام في كفر من تارك الشهادتين وكذا لاخلاف بينهم في كفر من جحد وجوب واحد من الأركان الأربعة الأخرى , إذا بلغته الحجة لكن اختلفوا في تارك هذه الأربعة ترك عمل , على مذاهب.

وانظر: كتاب"الإيمان"لشيخ الإسلام ابن تيمية: (ص 245 , 287 , 354) و"مجموع الفتاوى": (7/ 608 ـ 616) .

(6) متفق عليه من حديث عبدالله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت