الصفحة 17 من 51

ويمكن أن نقول: بأن هذا ليس انتقاصًا لتطبيق الشريعة، وإنما هو تطبيق للشريعة في حدود الاستطاعة وواقع الناس في الحالة التي هم عليها، وتأهيل للمجتمع من خلال أحكامها.. أما رفع الشريعة بحجة عدم تأهل المجتمع لأحكامها، والبدء بتحضير المجتمع ليصبح محلًا لتطبيقها، فأعتقد أن القضية من الخطورة بمكان، ذلك أن التأهيل إنما يتم ضمن أحكام الشريعة نفسها، الملائمة للمجتمع في حالته الراهنة.. فالمشكلة تكون عند عدم فقه الحالة التي عليها الناس (محل الحكم) ، والأحكام الشرعية التي تتلائم مع استطاعاتهم في تلك الحالة، لأن غياب الاستطاعة تعني من بعض الوجوه، أنهم ليسوا مكلفين في هذه المرحلة إلا بهذه الأحكام، فتطبيق الشريعة بالنسبة لهم حدوده هي هذه الأحكام، التي يقع بها التكليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت