نعم ، كل ذاك الإكرام للعلماء الذين يحرسون الإسلام الأمناء على دين الله ، بلسان صدق وجَنان ثابت (1) . ومن هؤلاء العلماء أبو الحسن الأشعري الذي نصر الله به السنة ،وقمع به البدعة ، فلنعرف له قدره .
المبحث الأول
ترجمة الإمام العلامة الشيخ / أبي الحسن الأشعري. (2)
اسمه ولقبه:-
أبو الحسن الأشعري هو: علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فهو من نسل ذلك الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري،
و حسبك بنسب ينتهي إلى أبي موسى شرفًا ؛ فهو يدل على عراقة نسبه وصفائه فـ"العرق دساس"كما يقال .
مولده:-
اختلف المؤرخون في سنة مولده ؛ فمنهم من قال إنه ولد سنة 260 هـ ومنهم من قال إنها سنة 266هـ , ومنهم من قال إنها 270 هـ . والذي عليه الجمهور أنه ولد سنة 260 هـ . كما عليه ابن عساكر .
وفاته:-
اختلفوا في ذلك أيضًا ؛ فمنهم من قال إنه توفي سنة 324هـ ومنهم من قال 330 هـ وهذا الذي عليه أكثر المؤرخين كما رجحه ابن عساكر أيضا .
موطنه:-
تجمع المصادر التي بين أيدينا أنه ولد بالبصرة وأنتقل منها إلي بغداد بعد رجوعه عن الاعتزال , فهو بصري من حيث المولد بغدادي من حيث النشأة .
(1) - من كلام الشيخ / عبدالعزيز البدري في كتابه بين العلماء والحكام ، نقلًا عن مجلة البيان العدد 13 ذو الحجة 1413هـ
(2) - ترجم له العديد من المؤرخين منهم ، ابن نديم في الفهرست ، والبغدادي في تاريخه ، والسمعاني في الأنساب ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن خلكان في الوفيات ، وابن أبي الوفاء في الجواهر المضية في طبقات الحنفية ، والذهبي في العبر ، والسبكي في طبقات الشافعية ، وابن كثير في البداية، والمقريزي في الخطط ، وابن تغري بردي والزركلي في الأعلام . نقلًا (رسالة إلى أهل الثغر ) تحقيق عبدالله شاكر صـ 33