الناس بلا علماء هم جُهال ، تتخطفهم شياطين الإنس والجن من كل حدب وصوب ، وتعصف بهم الضلالات والأهواء من كل جانب ومن هنا كان العلماء من نعم الله - تعالى - على أهل الأرض فهم مصابيح الدُّجى ، وأئمة الهدى ، وحجة الله في أرضه ، بهم تُمحق الضلالة من الأفكار وتنقشع غيوم الشك من القلوب والنفوس ، فهم غيظ الشيطان وركيزة الإيمان وقوام الأمة... وهم ورثة الأنبياء ؛ قال عليه الصلاة والسلام: (... وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء) (1) . كل هذا الفضل للعلماء العاملين ، الجريئين في الحق ، المحبين للخير ، الآمرين بالمعروف ، الناهين عن المنكر ، والساهرين على مصالح المسلمين ، المهتمين بأمور الأمة ، المتحملين كل أذى ومشقة في هذا السبيل.
(1) - حديث ( حسن لغيره ) . قال الألباني:رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي ، وقال الترمذي: لا يعرف إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة ، وليس إسناده عندي بمتصل وإنما يروى عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح قال المملي رحمه الله: ومن هذه الطريق رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي في الشعب وغيرها وقد روي عن الأوزاعي عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة عنه وعن الأوزاعي عن عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمرة عن كثير بن قيس عنه قال البخاري وهذا أصح وروي غير ذلك . صحيح الترغيب والترهيب . 1/ 70 . وقال في صحيح الجامع ( صحيح ) 3194