الصفحة 14 من 24

"وأجمعوا على إثبات حياة الله عز وجل لم يزل بها حيا وعلما لم يزل به عالما وقدرة لم يزل بها قادرا وكلاما لم يزل به متكلما وإرادة لم يزل بها مريدا وسمعا وبصرا لم يزل به سميعا بصيرا وعلى أن شيئا من هذه الصفات لا يصح أن يكون محدثا إذ لو كان شيئا منها محدثا لكان تعالى قبل حدثها موصوفا بضدها ولو كان ذلك لخرج عن الإلهية وصار إلى حكم المحدثين الذين يلحقهم النقص ويختلف عليهم صفات الذم والمدح وهذا يستحيل على الله عز وجل وإذا استحال ذلك عليه وجب أن يكون لم يزل بصفة الكمال إذ كان لا يجوز عليه الانتقال من حال إلى حال".. وهذا واضح في نفي الصفات الاختيارية له تعالى. (1)

إذ في قوله"لا يجوز عليه الانتقال من حال إلى حال"، دلالة صريحة على أنها ليست متعلقة بالقدرة والمشيئة؛ إذ يستحيل أن تكون صفات الله ستحول من حال إلى حال لأنه لازم ذلك حلول الحوادث فيه وهذا عين كلام ابن كلاب.

ثم يقول أيضًا:-وقال في إثبات صفات الله وأنها صفات له على الحقيقة لا على المجاز، وذكر الحياة والقدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والإرادة ثم قال:

(1) موقف ابن تيمية: المحمود (388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت