فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 109

وقال الإمام اللالكائي - رحمه الله - مبينًا خطر مناظرة أهل البدع وما تؤدي إليه:

"فما جنى على المسلمين جناية أعظم من مناظرة المبتدعة، ولم يكن لهم قهر ولا ذل أعظم مما تركهم السلف على تلك الجملة يموتون من الغيظ، كمدًا ودردًا، ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلًا."

حتى جاء المغرورون، ففتحوا لهم إليها طريقًا، وصاروا لهم إلى هلاك الإسلام دليلًا، حتى كثرت بينهم المشاجرة، وظهرت دعوتهم بالمناظرة، وطرقت أسماع من لم يكن عرفها من الخاصة والعامة، حتى تقابلت الشبه في الحجج، وبلغوا من التدقيق في اللجج، فصاروا أقرانًا وأخدانًا، وعلى المداهنة خلانًا وأضدادًا، وفي الهجرة في الله أعوانًا، يكفرونهم في وجوههم عيانًا، ويلعنونهم جهارًا وشتان ما بين المنزلتين، وهيهات ما بين المقامين" (1) ."

وقال الشيخ العلامة عبيد الله بن عبد السلام المباركفوري عن قول النبي - - صلى الله عليه وسلم -:"وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" (2) ، قال:

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 1/19 ) .

(2) رواه أحمد ( 4 / 102 ) ، وأبو داود ( 4597 ) ، وصححه الألباني كما في السنة لابن أبي عاصم ( 1 / 7 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت