لا سيما وقد أدرك عددًا من كبار التابعين، ومن دونهم من الأئمة، كسهيل بن أبي صالح، وشرحبيل بن سعد، وصالح مولى التوأمة، وأبيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، وعبد الرحمن بن الحارث المخزومي، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد المجيد بن سهيل، وعمر بن عبد العزيز، ومعاذ بن معاذ، وموسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وغيرهم (1) - رحم الله الجميع -.
(3) قول الفضيل بن عياض.
(ت: 187 هـ )
قال - رحمه الله:
"إن لله - - عز وجل - - ملائكة يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك، لا يكون مع صاحب بدعة؛ فإن الله تعالى لا ينظر إليهم، وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة، وأدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وهم ينهون عن أصحاب البدعة" (2)
قلت:
والفضيل بن عياض - رحمه الله - له كلام كثير نفيس في ذم أهل البدع والتحذير منهم، فمن ذلك:
قوله:"من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة"
وقال:"لا تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة"
وقال:"من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه"
وقال:"آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد" (3) .
(4) قول الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام.
( ت: 224 هـ )
قال - رحمه الله تعالى - في كتابه (( الإيمان ) ) (4) :
(( باب ذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولًا بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالِسهم.
وذكر فيه بعض الآثار منها:
(1) انظر تهذيب الكمال للمزي ( 17/95 - 96 ) .
(2) حلية الأولياء ( 8/104 ) .
(3) انظر شرح السنة للبربهاري ( ص: 138-139 ) ، والإبانة لابن بطة (2/460 ) .
(4) ص: 34-35 ) .