فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 109

وقال الإمام مالك - رحمه الله:

"لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء والبدع والتنجيم" (1) .

وقال أبو محمد ابن أبي حاتم:

"وسمعت أبي وأبا زرعة: يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع، يغلظان في ذلك أشد التغليظ، وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار، وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين، ويقولان لا يفلح صاحب كلام أبدًا" (2) .

وقال أيضًا:

(( ووجدت في كتب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي - رحمه الله - مما سمع منه يقول: مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان، وترك النظر في موضع بدعهم(3) والتمسك بمذهب أهل الأثر... وترك رأي الملبّسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين.

وترك النظر في كتب الكرابيسي ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه )) (4) .

وقال نعيم بن حماد:

(( أنفقت على كتبه - يعني إبراهيم بن أبي يحيى - خمسة دنانير ثم أخرج إلينا يومًا كتابًا فيه القدر وكتابًا فيه رأي جهم، فقرأته فعرفت، فقلت: هذا رأيُك؟! قال: نعم. فحرقتُ بعض كتبه فطرحتها ) ) (5) .

وقد عقد الإمام أبو نصر عبيد الله بن سعيد السِّجزي في رسالته إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت فصلًا في ذلك فقال:

(( الفصل الحادي عشر في الحذر من الركون إلى كل أحد، والأخذ من كل كتاب؛ لأن التلبيس قد كثر والكذب على المذاهب قد انتشر .

(1) جامع بيان العلم ( 2/942 ) .

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنّة للالكائي ( 1/197-202 ) .

(3) أي أهل البدع والأهواء كتمثيله بكتب الكرابيسي.

(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ( 1/180 ) .

(5) الميزان ( 1/61 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت