كان -رحمه الله- شديدًا في ذلك، لا يداري فيه أحدًا، ولم يكن أحد أكثر مجاهدة منه للروافض وشيعهم، فنجاه الله منهم ... وكان ينكر على من خرج من القيروان إلى سوسة ونحوه من الثغور، ويقول: جهاد هؤلاء أفضل من جهاد الشرك )) (1) .
وأيضًا ما جاء في ترجمة أبي جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأخرم (ت: 301 ) : (( وكان متعصبًا للسنّة، غليظًا على أهل البدع ) ) (2) .
وكذلك إمام أهل السنّة في عصره أبو محمد الحسين بن علي بن خلف البربهاري ( ت: 329هـ ) ، قال الذهبي:"كان قوالًا بالحق، داعيةً إلى الأثر، لا يخاف في الله لومة لائم" (3) .
وقال ابن كثير: (( العالم الزاهد الفقيه الحنبلي الواعظ، صاحب المروزي وسهلًا التستري، ... وكان شديدًا على أهل البدع والمعاصي، وكان كبير القدر تعظمه الخاصة والعامة ) ) (4) .
وقال ابن رجب:"شيخ الطائفة في وقته ومتقدّمها في الإنكار على أهل البدع والمباينة لهم باليد أو اللسان" (5) .
وكانت للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين كثيرة وكان المخالفون يغلّظون قلب السلطان عليه (6) .
ومن أقواله - رحمه الله - في أهل البدع: (( مثل أصحاب البدع مثل العقارب، يدفنون رؤوسهم وأبدانهم في التراب ويخرجون أذنابهم، فإذا تمكّنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكّنوا بلغوا ما يريدون ) ) (7)
(1) ترتيب المدارك (4/375-376) .
(2) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ابن حيان ( 3/447 ) .
(3) السير ( 15/90 ) .
(4) البداية والنهاية ( 11/213) .
(5) طبقات الحنابلة ( 2/18 ) ، والمنهج الأحمد ( 2/26 ) .
(6) المنهج الأحمد ( 2/37 ) .
(7) طبقات الحنابلة ( 2/44 ) .