وقال ابن حبان: (( ولم يكن يثلبه إلا معتزلي أو جهمي؛ لما كان يظهر من السنن الصحيحة ) ).
وقال الذهبي - أيضًا: (( وكان مع إمامته في الحديث، إمامًا كبيرًا في العربيّة فصيحًا، رأسًا في السنّة، صاحب تصانيف ) ) (1) .
وكذلك الإمام بلال بن أبي بردة ( ت: 120 ونيّف ) فقد روى ابن عساكر بسنده عن مجاهد قال: (( ثم ولي العراق خالد بن عبد الله القسري، فكان على شرطته بواسط عمر بن عبد الأعلى الحكمي... واستعمل بلال بن أبي بردة فكان على الأحداث والصلاة والقضاء، وكان بلال بن أبي بردة شديدًا على أهل البدع، فأورث ذلك عقبه فكان أبو الحسن وقافًا منهم على الأدواء ) ). (2)
والقاضي شريك بن عبد الله النخعي الكوفي ( ت: 177 ) ، قال معاوية ابن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك، فقال: (( كان عاقلًا صدوقًا محدثًا، وكان شديدًا على أهل الريب والبدع ) ) (3)
وقال عنه الحافظ ابن حجر: (( وكان عادلًا فاضلًا شديدًا على أهل البدع ) ) (4) .
ومن أقواله - رحمه الله: (( لئن يكون في كل قبيلة حمار أحب إلي من أن يكون فيها رجل من أصحاب أبي فلان رجل كان مبتدعًا ) ) (5) .
وكذلك الإمام عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ت: 117 ) والإمام عبد الرحمن بن القاسم ( ت: 126 ) - رحمهما الله -، قال عنهما الإمام مالك: (( كان ابن هرمز قليل الكلام، وكان يشدّ على أهل البدع، وكان أعلم الناس بما اختلفوا فيه من ذلك، وكذا كان عبد الرحمن بن القاسم ) ) (6) .
وقال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي في ترجمة إبراهيم بن طهمان ( ت: 163 ) : (( كان شديدًا على الجهميّة ) ) (7) .
(1) انظر سير أعلام النبلاء ( 7/447-452 ) .
(2) تبيين كذب المفتري ( ص: 89 ) .
(3) سير أعلام النبلاء ( 8/209 ) .
(4) التقريب ( ص: 436 ) .
(5) الإبانة لابن بطة ( 2/469 ) .
(6) مناقب مالك للزواوي ( ص: 152 ) .
(7) السير ( 7/380 ) .