لابد من الصلاة عليه, قال أبو العباس رحمه الله ( وأما من كان مظهرًا للفسق مع ما فيه من الإيمان كأهل الكبائر فهؤلاء لابد أن يصلي عليهم بعض المسلمين ) ا.هـ. وعليه فإذا تيقنا كفر المبتدع فهو ملحق بالكفار والمنافقين في عدم جواز الصلاة عليهم, وإن ثبت بقاء أصل إيمان المبتدع فحكمه حكم عصاة الموحدين, وعصاة الموحدين يصلى عليهم, لكن كما ذكرت لك سابقًا أنه إن تخلف عن الصلاة عليه أهل الديانة والصلاح زجرًا للعامة عن هذه المخالفة التي وقع فيها هذا المبتدع فهو حسن كما تخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة على قاتل نفسه والمدين الذي لم يترك وفاءً والغال, قال أبو العباس رحمه الله ( وإذا ترك الإمام وأهل العلم والدين الصلاة على بعض المتظاهرين ببدعة أو فجور زجرًا عنها لم يكن ذلك محرمًا للصلاة عليه والاستغفار له ) ا.هـ. وقال الألباني ( الفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم مثل تارك الصلاة والزكاة مع اعترافه بوجوبهما والزاني ومدمن الخمر ونحوهم من الفساق فإنه يصلى عليهم إلا أنه ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليهم عقوبة وتأديبًا لأمثالهم كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ا.هـ. والله ربنا أعلى وأعلم .