الصفحة 20 من 88

في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله ) ا.هـ. وقال أصحاب اللجنة الدائمة ( يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه, وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا ) ا.هـ. والنقول في ذلك كثيرة وهذا كافٍ في هذه الوريقات المختصرة حتى لا نطيل والله أعلم .

المسألة السادسة:- اعلم رحمك الله تعالى أن المبتدع الكافر والفاسق يتفقان في أن كلًا منهما قد خالف الشرع وأحدث في الدين ما ليس منه, وعمل عملًا ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه يجب أن يبذل معه ما يستطاع من الدعوة والنصح والتوجيه, والتذكير والتخويف وإن أصر وعاند فلابد من زجره وتهديده ووعيده, ولابد من إقامة الحجة عليه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن وأن يكشف ما عندهم من الشبه وأن يستمع لحججهم ويرد عليها وتكسر على صخرة الكتاب والسنة, وأن كلًا منهما على هاوية من الشر عظيمة وحفرة من الزندقة سحيقة وأنه معرض نفسه للحرمان من ورود حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن وروده وقف على أهل الاتباع ولا حق فيه لأهل الابتداع, وكذلك وجوب التحذير منهم ولو بأعيانهم إذا تطلب الأمر والتحذير من مجالستهم كما عليه عامة أهل السنة رحمه الله أمواتهم وثبت أحياءهم والله ربنا أعلى وأعلم .

المسألة السابعة:- وهي بيت القصيد من هذه الكتابة وهي ذكر ما يتخرج على هذه القاعدة المهمة من الفروع وأسأله جل وعلا أن يلهمني فيها الاستيفاء فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل والعون:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت