فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

من أهمها ما يلي:

1 -يعرف العبد خطورة هذا الداء فهو مقس للقلوب مشتت للشمل زارع للعداوات والبغضاء بين المسلمين، وقد سبق ذكر شيء من آثاره الوخيمة فيما سبق من أسطر.

2 -يتعرف على أحوال من سلمت قلوبهم وعلى رأسهم رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم -، يكذبه قومه ويضربوه ويفترون عليه ومع ذلك يقول: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» [متفق عليه] .

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد اثر بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك، ثم أمر له بعطاء [متفق عليه] .

-فهذا رسول الهدى والرحمة لا يرد على هذا الأعرابي إلا بالضحك الناتج عن سلامة الصدر وصفائه من كل شوائب الحقد والغل والحسد.

-وهذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إني لأمر على الآية من كتاب الله، فأود أن الناس كلهم يعلمون منها ما أعلم.

-ويضرب لنا أبو ضمضم أروع الأمثلة فكان يقول إذا أصبح: (اللهم إنه لا مال لي أتصدق به على الناس، وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم» قال ابن القيم رحمه الله: وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت